جنون عاشقة // بقلم // ملاك علي احمد



جنون عاشقة
*********
تشعر أَن الحب استهلك قواها
قبل ان تُصلب على جنون اللمس
يدها تسابقها في تَحسس شعره
كأنما كفها عشتار الخصب
ورأسه حقلُ سنابل لا تنضب
تحصده بأناملها غلالاً وغلال
عن خديه 
تتوقف عند كل انحناء 
بوجهه وتختصر صلاتها ك المسافر
تختبئ كلمة حب بين اللحية والعنق
نسجتها سنارة عينها بشعره الأسود
تَفَوّقُهُ بالطول يجبرها على رفع الرأس
تحب فيه أنه يشعرها باللاوعي بالكبرياء
تقطع أنفاسها نظرته المشبعة بالافتراس الحميمي 
تذهب بقدميها لموتها الرحيم
نازعةً كل أسلحة الأنوثة
من أحمر الشفاه وشفاف الثوب
أغراها عري الصدر 
فلم تعد تحب اختناق صدرها
داهمتها لِذة الاستلقاء على واحته
بين الزندين
تتربع كاللبوة في عرين رجولته
تختمر مع حُمى عرقه
تفوح منه رائحة رجولةٍ ما عهدتها
إلا بالهال حين يضاجع البن
رائحةٌ تسلع الزغب الأنثوي قبل الجلد
تصحو على جديلتها تلف خصره
تمارس مع طية خصره
شيئاً عفوياً ك قبلة الطفولة
تسافر عينها فيه يَحْبَلُ خيالها
بآلاف الرقصات 
و تسرد آهاتٍ منها لحناً على فخذيه
الثابتين ك أبراج القلاع
ترمي بنهدها حصاناً طروادياً
على كتفه
وتشد أوتار أظافرها لتطلق سهاماً من خرمشات قططية فوق خاصرته
بدأ يثور بركان دمه 
و تتكاثر نبضاته ك حبات المطر
يبدأ بإزاحة ستار المسرح
فتشد الآخر 
تسكب في فمه كأس نبيذ
وتبادله القبلة
تنزلق شفاهه عليها
فتعيده لكأس فهمها
تطلق يدها تستطلع خفاياه
ويعتصر قلبه ويفتح عيناه مستسلماً
ترسل يديها غيمتا فرحٍ
فوق وجهه ليزهر الكرز
تداعب أنفه إحداهما
يحاول وعبثاً يحاول
ماكرةٌ بإلقاء شعوذات النهد
فوق ذكورته
وتتلبد سمائه هل تمطر أما انها دعابة يوم من شباط
ترفع حاجبيها وتأمره بالصمت
رحل منذ أغلق باب الغرفة زمن الكلام
لست اليوم شاعري
أنت اليوم عشيق إباحية أنثى
فراشها ف استلقي لأعتليك
سيكون للسان وظيفة أخرى
لا يجيب صريع الهوى ولكنه يومئ بعينيه موافقاً
تطلق نابيها على فخذيه
تفتش عن نشوتها
تسيل من احدى العضات قطرة دمٍ منه
تمسحها بما يشتهي من جسدها 
و ينزلق ما كُوّر منها فوقه
ف تمزق اصطباره.. 
ينقض عليها غضباً مجنوناً
ستمارس معه الآن الهوى
بالرمش والكاحل 
بالعيون والاظافر
بما رفعت وما بسطت 
من طيات جسدها
بمساماة الجلد وحاسة الشم
ستحبل منه بألف سوسنة
وتزرع فيه آلاف الياسمين
وتعديد الكَرَةَ مراتٍ ومرات
فالليل حبيب المحبين
***ملاك علي احمد***

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

انتظار // بقلم // ملاك علي احمد

صراط العاشقين // بقلم // ملاك علي احمد

هلوسات // بقلم // ملاك علي احمد