يوميات // بقلم // ملاك علي احمد
يوميات
******
كانت صباحاته رتيبة الشَعر
و ساعته خالية من نبض عقارب
يستيقط لمجرد أن تشرق الشمس ويداعب شعوره واجب العمل
باردة أصابعه في التقاط فنجان قهوته أكثر من برود الفنجان المنسي لدقائق...
سجائره يسوقها لمقصلة شفاهه دون ذنب... دخانها مختلط بين الأسود الحاقد والأبيض المستكين ك شيبة ذقنه
إنقلبت ساعته يوم غابت شمس الله وأشرقتي أنتي
وآه يا أنتي لو تصدقين مرآتك وتفكين شيفرة رموزها وهي تراكي أنتي
صار كل شيء يحمل روحه على كفه كما يحمل النهر أوراق الصفصاف
استبدل قلبه الصُباري النبض بزنبقة
هل تعلمين أن الزنبق لا ينمو(إلا ببيت يحبه ويحبونه فيه)
كان لرسائلك غيوم تتراقص بمدى أخيلتهِ
ترقص التانغو والدبكة السورية وتتمايل أحياناً كصوفي
وكان المسير معك تحت مجهر عيون الخلق لا تقلقه
حين يخطو
العشاق درباً
يتبادلون فيه عرق اليدين وضماً مسروقاً يبحوح بشيء أقل من مكنونات الرغبة
كانت روحه تحبل بتوليبةٍ حمراء حين تحبل روحك بالياسمين
حين تُزال الحواجز بين الذكورة والأنوثة ويتوحد النبض بإيقاع منضبط العزف
وتتعبد تفاصيل الجسد تفاصيل توأمه
في محراب النور
كان يملك لكِ صورة واحدةً رغم العشرات التي حاصرت بها خياله على وسائل التواصل...
خياله المتمرد يأبى أن يسجنك بصورة وعدةِ ألوان
فتارةً يراك سنونوة وتارةً شطاً تتلاطم عليه سهام شهوته وظنونه
ومرةً خمرة متلألئةً في ليل المجون
ومرةً راهبةً صعبةُ المنال وهبت نفسها لله فكيف يهديها للكفر وإتباع مذهبه بالعشق
هو يعشقك بكل الفصول ولكنه يفضل شتاءً حميمياً يفرغ بالالتصاقه بكِ برده ويحتفل معك برأس سنة حبكما
وينتظر بعده الرابع عشر من شباط
ليركض كالهر يحمل هديته
من رسالةٍ بسيطة الحروف وشالاً دامي اللون
وخاتماً مزيفاً تتضحكان من سعره الرمزي ولكن تتوهان ولهاً من قداسة معناه
هل كنت تعلمين بكل هذا البوح قبلاً أم كان مجنوناً يقرأ عينيك
كما لو أنك تقرأي براءته كما هو حقاً
يبدو أنك لم تصلي زمنه
فاللغة عنده بدون نُقط
وأنت أضعتهِ بالتنقيط.
***ملاك علي احمد***

Commentaires
Enregistrer un commentaire